البغدادي
208
خزانة الأدب
* وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسّمت وجدود * إذا المرء أعيته المروءة ناشئاً * وكائن رأينا من غنيّ مذمّم * وصعلوك قوم مات وهو حميد * جملة وجاره فقير : من المبتدأ والخبر حال من الغنيّ . ويقولوا جواب الشرط . وقوله : عاجز وجليد خبر مبتدأ محذوف أي : هذان عاجز وجليد والجملة مقول القول . والجليد : من الجلادة وهي الصلابة أراد القوة على السعي وتحصيل المال . وقوله : ولكن أحاظ قال الأعلم : جمع حظ على غير قياس ويقال : هو جمع أحظ وأحظ جمع حظ وأصله أحظظ فأبدل من إحدى الظاءين ياء كراهة التضعيف . ويجوز عندي أن يكون أحظ جمع حظوة وهي بمعنى الحظ وفعلها حظيت أحظى فلا شذوذ . انتهى . والحظّ : النصيب . والجدود : جمع جدّ بفتح الجيم وهو البخت . أي : أن الغنى والفقر مما قدره الله فهي حظوظ وجدود خلقوا لها على ما علم الله من مصالح عباده . وقوله : أعيته أي : أتعبته متعدي عيي بالأمر إذا عجز عنه من باب تعب . والمروءة : آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات . يقال : مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب أي : ذو مروءة . قال الجوهري : وقد تشدّد فيقال مروّة . وروي : أعيته السيادة . وناشئاً مهموز اللام في الصحاح : الناشئ : الحدث الذي جاوز حدّ الصغر والجارية ناشئ أيضاً . وهو حال من مفعول أعيته . والمطلب : مصدر بمعنى الطلب . والكهل : الرجل الذي جاوز الثلاثين ورخطه الشيب ) وقيل : من بلغ الأربعين والمرأة كهلة . وكائن بمعنى كم للتكثير ومذمّم أي : غير محمود كثيراً والتشديد